http://tarekhwamgad.blogspot.com.eg/2016/05/blog-post_39.html
الثلاثاء، 31 مايو 2016
انتصار الاسلام على الوثنيه فى بلاد الماغول
توفى ابغا (ايلخان ماغول فارس )بعد هزيمته امام المنصور قلاوون فى معركة حمص وتوفى قائده منكوتمر متأثر بأصابته فى المعركه وكسرت شوكة الماغول ووقع الخلاف على من يحكم ماغول فارس فاتفق الامراء الماغول على تنصيب تكدار الذى اعتنق الاسلام فى حياة والده هولاكو وسمى نفسه احمد على عرش الماغول
السبت، 28 مايو 2016
جهاد السلطان المنصور سيف الدين بن قلاوون ضد الماغول
توفى الظاهر بيبرس بدمشق سنة 676 هجريه بعد انتصاره العظيم فى معركة ابلستين ولكنه كان قد اسس لان يكون الملك وراثيا لاولاده من بعده فتولى ابنه الاكبر السعيد محمد بركه الحكم وعمره 19 سنه ولكنه جمع حوله حاشيه من المماليك الشباب واصبحوا يتدخلون فى كل شؤن الحكم واقصى المماليك الكبار وزج ببعضهم فى السجن وسرعان ما زادت الخلافات بينه وبينهم حتى حاصروا القلعه وطالبوه ان يعزل نفسه فطلب منهم ان يتولى امارة الكرك وان يتولى اخيه نجم الدين خضر امارة الشوبك وذلك فى عام 678 هجريه فوافقوا على ذلك وهنا طلب بعض المماليك من سيف الدين قلاوون ان يتولى امور السلطنه فرفض لان اغلبية الجيش من الظاهريه (انصار الظاهر بيبرس ) وكان اغلب الامراء الموالون للظاهر بيبرس واسرته هم الذين يديرون شئون البلاد فخاف ان يثوروا ضده فتم تعيين ابن بيبرس الاصغر بدر الدين سلامش صاحب ال7 سنوات للسلطه وتلقب بالعادل وتعيين سيف الدين قلاوون اتابك له وبذلك اصبحت شؤن البلاد بيد قلاوون لان السلطان صغير جدا فقام سيف الدين قلاوون بالقبض على كبار الامراء الظاهريه والقى بهم فى السجن وقبض على الامير عز الدين ايدمر نائب السلطنه فى بلاد الشام وتعيين بدلا منه الامير سنقر الاشقر وهكذا ازاح كل العقبات من امامه واصبح جاهزا لتولى السلطه رسميا فجمع الامراء وحدثهم بأن السلطان صغيرا ولابد من رجل قوى يقدر على مواجهة الاخطار فتم عزل بدر الدين وتولية سيف الدين قلاوون السلطه وتم تلقيبه بالملك المنصور ولكن لم تكن بداية حكمه مستقره لانه فى سنة 679 هجريه رفض الامير سنقر الاشقر ان يبايعه واعلن استقلاله ببلاد الشام ولقب نفسه بالملك الكامل فأخرج له المنصور جيشا من مصر لمحاربته ودارت المعركه فى غزه وتراجع جيش سنقر امام الجيش المصرى الى الرمله فذهب سنقر الى الامير عيسى بن مهنى امير العرب واتفقا على مراسلة ابغا بن هولاكو وطلبوا منه الهجوم على الشام ووعدوه بأنهم سيساعدوه فى ذلك فلما سمع سيف الدين بن قلاوون ذلك خرج بجيش من القاهره الى دمشق وارسل فرقه من جيشه لمطاردة سنقر الذى ترك حليفه عيسى بن مهنا وذهب الى صهيون وتحصن بها عندما علما بقدوم جيش بن قلاوون اليه
والمهم ان مراسلات سنقر وبن مهنى الى ابغا جعلت ابغا يحس ان الفرصه اصبحت مواتيه للانتقام من هزيمته فى ابلستين فأرسل ثلاث فرق للهجوم على الشام الاولى من سلاجقة الروم والثانيه من جهة الشرق بصحبة بيدوابن طرغاى بن هولاكو والثالثه بقيادة اخوه منكو تمر بن هولاكو ولما علم المسلمون بذلك اجتمعوا لصد الماغول وارسلوا الى الامير سنقر يلوموه على مافعله وانه يجب الاتحاد ضد العدو فوافق سنقر ونزل بعساكره ولكنه لم يختلط بجيش السلطان ولكنهم اتفقوا على صد الماغول واخليت حلب من العساكر واجتمعوا بحماه وفر اغلب الناس من مدن الشام الى مصر ووصل الماغول حلب فدخلوها بدون مقاومه وقتلوا من تبقى فيها واحرقوا المساجد ونهبوا كل شىء وظلوا بها يومين ثم رجعوا الى بلادهم عندما سمعوا بتجمع كلمة الامراء على صدهم وتجمع الجيوش المصريه وجيوش الشام وخروج السلطان سيف الدين بن قلاوون لمحاربتهم
كان هجوم الماغول على حلب سبب تنبيه السلطان سيف الدين بن قلاوون لذلك الخطر على اطراف دولته فى الشام فقرر ان يتبع نفس اسلوب من سبقه بيبرس وقطز بأن يأمن الصليبيين اثناء محاربة الماغول فقبل ان تستمر الهدنه معهم حتى لايفتح جبهتين للقتال فى وقت واحد وقرر توحيد جبهته الداخليه وازالة الانقسام بينه وبين الامير سنقر الاشقر واتفقا على الصلح وبذلك استطاع بن قلاوون التغلب على كل العقبات واصبحت الفرصه مواتيه لتوجيه ضربه للماغول انتقاما منهم لما فعلوه بحلب وكان عساكر حلب اول من بدأ الهجوم على الماغول حيث خرجت فرقه من 600 فارس متجهه الى بلاد الروم واعترضوا قافله من 200 جمل خارجه من سيس الى بلاد الروم فاستولوا عليها وعادوا سالمين ولما علم ابغا بهجوم المسلمين جن جنونه فأرسل اخوه منكوتمر الى قيساريه وابلستين فلما علم قلاوون بذلك ارسل فرقه استطلاع لمعرفة اخبار الماغول واستطاعت هذه الفرقه اسر احد الماغول وارسلوه الى السلطان الذى استجوبه وسأله عن اخبار الماغول فأجابه الرجل ان الماغول يزيدون عن 80 الف وانهم سيهاجمون الشام فأعلن قلاوون النفير العام واستدعى الجيوش ثم وردت اخبار ان ابغا نفسه اتجه على رأس فرقه الى الرحبه فزاد الخوف عند اهل حلب وخرج كثير منهم الى حمص وحماه ولكن مملوك لاحد الامراء هرب الى الماغول ودلهم على بعض الثغرات للمسلمين وايضا جاسوس من جواسيس قلاوون داخل جيش الماغول قال لقلاوون على ثغرات جيش الماغول والتقى الجيشان قرب حمص عند قبر خالد بن الوليد اصطدمت ميسرة الماغول بميمنة المسلمين وثبت المسلمين حتى انكسرت ميسرة الماغول وفرت ودخل المسلمون على منكوتمر قائد الماغول فى القلب ولكن ميمنة الماغول كسرت ميسرة المسلمين فظن المسلمين الذين فى الميسره انهم هزموا ففروا وتبعتهم ميمنة الماغول الذين ظنوا انهم انتصروا ولكن لما علموا انهم انهزموا عادوا وطاردتهم قوات المسلمين وقتلوا منهم الكثير ولما سمع ابغا بهزيمة جيشه رحل الى بغداد واصبح فلول الماغول اثناء عودتهم مطاردين كلما مروا على مدينه طاردهم اهلها حتى لحق منكوتمر بأخيه ابغا وهو جريح فعنفه ابغا وقال له لم لا مت انت والجيش ولا انهزمت
وبذلك استطاع قلاوون هزيمة الماغول هزيمه منكره ولقنهم درسا لم ينسوه وامن دولته منهم وبدأ يتفرغ لاكمال ما بدأه الذين سبقوه فى تصفية الوجود الصليبى
الجمعة، 27 مايو 2016
انتصار الظاهر بيبرس على ابغا بن هولاكو فى معركة ابلستين
انهم علموا بمراسلة معين الدين البرواناه لبيبرس سرا يقول له انه سيهاجم قوات الماغول عندما تظهر طلائع الجيش المملوكى فأحس ابغا ان حليفه سيضربه من الخلف فقرر الانسحاب من امام البيره
وقد كان هجوم الماغول على البيره فرصه لبيبرس لتقليص نفوذ الماغول فبعد ان حرمهم من مساعدة اصدقائهم الارمن والصليبيين قرر حرمانهم من السلاجقه لاحكام العزله على الماغول فى فارس وبالرغم من مساعدة البرواناه للماغول فى الهجوم على البيره الا انه كان يراسل بيبرس ويعده انه سيضرب الماغول اذا ارسل بيبرس جيشه لمحاربتهم ولكن بيبرس اعتذر عن القدوم الى بلاد الروم فى هذه السنه لعدة اسباب
اولا لنقص المياه فى الابار التى على الطريق وثانيا لانه لم يكن يأمن ان يرسل جيشه للروم ويكون الارمن خلفه ويكون هو تحت رحمتهم
واصبح معين الدين فى موقف محرج لان الماغول اكتشفوا انه يراسل بيبرس فأرسل اليه ابغا يطلب منه المجىء اليه وذهب البرواناه لابغا ولكنه كلف احد امرائه بمراسلة بيبرس ولم يكن الرواناه وحده هو الذى يراسل بيبرس ولكن كان هناك بعض الامراء السلاجقه يراسلون بيبرس وعلم ابغا بأمرهم فقتلهم جميعا ونجا البرواناه من القتل بحيله منه فأرسل معه ابغا قوه من امراء الماغول تكون معه وتأمن غدره بأبغا
وعلى كل حال فأن قتل الامراء جعل بيبرس يعلم ان الاوضاع سائت فى الاناضول وان الفرصه اصبحت مواتيه لضرب الماغول فى تلك المنطقه فخرج بقواته من قلعة الجبل بالقاهره يوم 25 رمضان سنة 675 هجريه ثم دخل دمشق فى 17 شوال ثم الى حلب وامر نائبه على حلب ان يتوجه الى الساجور ويعسكر عند نهر الفرات ليحافظ على معابر الفرات من هجمات الماغول وانضم اليه الامير شرف الدين عيسى بن مهنى امير العرب فلما علم نواب الماغول باتجاه القوات الاسلاميه ناحيتهم اتفقوا مع جماعه من عرب خفاجه لمساعدتهم ولكن قوات حاكم حلب اشتبكت معهم وهزمتهم
اما بيبرس فخرج من حلب الى جيلان ومنها الى عين تاب ثم الى الدلوك ثم الى الديباج ثم الى كينوك ثم عبر النهر الازرق الى الدربند وبذلك استطاع ان يسيطر على كل المسالك المؤديه للروم ثم امر الامير سنقر الاشقر ان يتقدم بفرقه عسكريه فالتقت مع كتيبه ماغوليه مكونه من 3000 فارس واشتبك مهم الامير سنقر وهزمهم
بعد ذلك علم بيبرس ان الماغول استعدوا لملاقاته عند نهر جيحان فصعد بيبرس الى الجبال المطله على صحراء ابلستين وشاهد الماغول فى 11 كتيبه وكل كتيبه 1000 فارس ومعهم كتيبة الروم ولكنهم عزلوهم خوفا من ان ينضموا لجيش بيبرس فى المعركه وبدأت المعركه ونزل الفرسان المسلمون من الجبل كالسيل والماغول يقاتلون قتال اليائس حتى خارت قواهم والمسلمون يحاربون بضراوه حتى هزموهم واسروا منهم الكثير وفر من نجى منهم الى اعالى الجبال يتحصن بها
اما البرواناه فأنه نجا بنفسه وهرب الى قيسريه واشار على السلطان غياث الدين كيكاوس بالخروج منها لان الماغول لو دخلوها سينتقمون من اهلها فخرجوا الى توقات وهى بينها وبين قيسريه مسيرة 3 ايام اما بيبرس ذهب الى المنزله وهزم فيها العدو وكان من ضمن القتلى تتاون مقدم الماغول ومن ضمن الاسرى ام الرواناه وابنه مهذب الدين وبنته ثم ارسل بيبرس الامير سنقر الاشقر لمطاردة فلول الماغول والتوجه الى قيسريه وارسل معه كتابا لتأمين اهلها ثم توجه بيبرس بنفسه الى قيصريه وهو فى الطريق مر على بعض الحصون فخضعت له ثم نزل فى قريه قريبه من قيصريه فخرج له اهلها ينصبون له الخيام احتفالا بمجيئه فنزل ومشى وسطهم ثم دخلها يوم الجمعه 17 ذى الحجه سنة 675 هجريه وصلى الجمعه هناك ونزل بدار السلطنه السلجوقيه وجلس على تخت الملك فأرسل له معين الدين البرواناه يهنئه لجلوسه على عرش السلاجقه فأراد بيبرس مكفأته واستدعاه ليوليه عرش السلاجقه ولكنه ماطل وطلب مهله 15 يوم فقرر بيبرس الخروج من قيصريه والعوده الى الشام
وهناك بعض الاقوال ان بيبرس خشى من مؤامره يقوم بها البرواناه للاستعانه بأبغا للهجوم على قوات بيبرس بقيسريه واقوال تقول ان جيش بيبرس كان كبيرا ويصعب عليه حمل مؤن تكفيه من بلاده وسيكون صعب عليه خوض معركتين متتاليتين اذا قام الماغول بمهاجمته ولذلك فقد رد على البرواناه فى رساله قائلا
(ان معين الدين ومن كانت تأتينى كتبهم شرطوا شروطا لم يفوا بها وقد عرفت الروم وطرقه وما كان جلوسنا على التخت رغبة فيه الا لنعلمكم ان لا عائق لنا عن شىء نريده بحول الله وقوته ويكفينا اخذ امه وابنه وابن بنته )
وبالفعل كما توقع بيبرس ارسل ابغا جيشا الى بلاد الروم بعد رحيل بيبرس عنها وحاول ابغا ارسال جيش خفيف خلف بيبرس يقوم بضربات ضد جيش المسلمين ولكنه فشل لان جيش بيبرس كان قد عبر الحدود ووصل الى بلاد الشام فرجع الجيش الماغولى وانتشر فى بلاد الروم وقتل الكثير من المسلمين هناك انتقاما منهم واعتبر ابغا ان البرواناه قام بتضليله حول الحجم الحقيقى لجيش بيبرس فقتله
لقد كان من نتائج معركة ابلستين نتائج عظيمه منها انتهاء دوله السلاجقه كدوله واصبحت ولايه ماغوليه وتم تسريح جيشها واصبح الجند والامراء الذين تم تسريحهم مصدر ازعاج دائم داخل بلادهم كما كان لقيام الماغول بفرض ضرائب على الاهالى اثره الواضح كما ان قتلى الجيش الماغولى فى المعركه كانت رهيبه لدرجة ان ابغا لما شاهد الجثث انتقم من اهالى البلد اشد انتقام بحجة مساعدتهم لبيبرس وكانت هذه الهزيمه سبب رئيسى فى اضعاف الروح عند الماغول وانهيار حلمهم بمحاولة اقتحام دولة المماليك من ناحية بلاد الشام بعد ما فشلوا فى اقتحامها من ناحية الفرات وبذلك استطاع الظاهر بيبرس من تأمين دولته واثبت لكل اعدائه انه يستطيع الوصول لاى مكان وتحقيق النصر بأذن الله ووضع اسس يسير عليها من سيأتى بعده من السلاطين لان القدر لم يمهله اكمال مهمته حيث توفاه الله فى سنة 676 هجريه
السبت، 21 مايو 2016
انتصارات الظاهر بيبرس فى ارمينيه الصغرى
كان تحالف هيثوم الاول ملك ارمينيه الصغرى مع اسياده الماغول حتى بعد هزيمة عين جالوت احد اهم الاسباب التى جعلت الظاهر بيبرس يقرر الهجوم عليهم بلاضافه الى قطعهم الطريق على التجار القادمين لدولة المماليك التى كانت تبنى اقتصادها اساسا على التجاره فقامت دولة ارمينيه الصغرى بتطويق الطريق البرى الواصل بين اسيا ومصر كمحاوله لاضعاف دولة المماليك اقتصاديا فكانوا يلبسون لبس الماغول ويقطعون الطريق القادمين لبلاد المسلمين فأرسل بيبرس الى حاكم سيس لكى يكف عن تلك الاعمال ولاكن بلا فائده بالاضافه الى ان هيثوم الاول الذى كان فى هدنه مع بيبرس مقابل ان يخرج هيثوم ما عليه من خراج الذى كان احد شروط الهدنه نقض الهدنه ولم يرسل ما كان عليه من خراج فأرسل بيبرس فى سنة 664 هجريه قوه لتأديبه
كما كان استيلاء بيبرس على انطاكيه وقطع الطريق بين هيثوم الاول ملك ارمينيه الصغرى وصهره بوهيمند ملك طرابلس ان اصبحت الدوله المملوكيه مجاوره لارمينيه وكان من الطبيعى ان تحدث احتكاكات بلاضافه على ماقامت به ارمينيه من هجمات على المسلمين اثناء حرب بيبرس على الصليبيين الغربيين فى ساحل الشام فكان الارمن ينتظرون الفرص للهجوم على المسلمين فكان هذه الدوله شوكه فى جنب الدوله المملوكيه فأراد بيبرس اقتلاعها فقرر بيبرس تجهيز حمله لمهاجمة ارمينيه وخرج بنفسه الى دمشق سنة 664 هجريه واسند قيادتها الى الملك المنصور حاكم حماه والامير سيف الدين بن قلاوون فوصلت الحمله الى الدربساك واللتقت بجيش الارمن وانتصر المسلمون وتمكنوا من قتل الامير ثوروس ابن هيثوم واسر الامير ليو ابن هيثوم ايضا وفر الجيش الارمينى وتعقبه جيش المسلمين الى داخل سيس نفسها وخربوها وغنموا منها كثيرا كما اغاروا فى نفس الوقت على قلعة الروم وعلى المصيصه وأذنه واياس وطرسوس ودارت مفاوضات بين هيثوم وبيبرس حول اطلاق سراح الامير ليو فطلب بيبرس مقابل اطلاق سراحه عدد من الحصون كان الارمن اخذوها من المسلمين وهى بهسنا ودربساك ومرزبان ورعبان وشيح الحديد
وظل الارمن متمسكين بحلفهم مع الماغول بعد ان قطع بيبرس الطريق عليهم بينهم وبين بوهيمند بعد استيلاء بيبرس على انطاكيه فلم يتبقى لهم امل غير ماغول فارس لينقذوهم من دولة المماليك فتخلى هيثوم عن العرش لابنه ليو الذى كان اسيرا عند بيبرس واخذه معه الى ايلخان الماغول ابغا يطلب منهم الاعتراف به كملك على ارمينيا الصغرى فبدأ ليو الثالث حياته على العرش يراوده حلم عمل تحالف ماغولى صليبى معه ومع صليبيين الغرب لمواجهة خطر دولة المماليك وقائدها بيبرس فأرسلوا الى ملوك اوروبا ولكن لانشغال اوروبا بمشاكلها الداخليه لم يتم ذلك الحلف فاعتبر بيبرس محاولة ليو لعمل ذلك الحلف عمل عدائى ضده وفى شعبان سنة 673 هجريه خرج بيبرس بقواته من مصر الى دمشق ودخلها فى نهاية شعبان وخرج منها فى رمضان ووصل الى حماه وخرج له حاكما الملك المنصور بقواته فأسند بيبرس اليه قيادة القوات الزاحفه على سيس ومعه الامير سيف الدين بن قلاوون الالفى وبيليك الخازندار وحملوا معهم اخشاب ومعدات المراكب على البغال ليجمعوها هناك حتى يعبروا بها الانهار فعبرت قوات المسلمين جسر المصيصه واستولوا عليها ولحقوا السلطان فى تلك المنطقه ودخلوا سيس وعيدوا فيها فدخل اهل سيس الى قلعتها فأحرقها المسلمون وهدموا قصور التكفور فيها ثم ارسل فرقه من جيشه لمهاجمة الدربند وطرطوس ثم ارسل بيبرس فرقه لمهاجمة ميناء اياس فهرب اهله فى مراكب الى البحر وغرقوا جميعا فدخلها المسلمون وغنموا منها ثم عادوا الى انطاكيه بالغنائم فملائتها الغنائم شرقا وغربا فوزعها السلطان كلها ولم يأخذ شيئا لنفسه
والملاحظ هنا ان بوهيمند لم يهب لنجدة حلفائه وذلك للهزائم المتواليه التى لقيها على يد المسلمين وايضا لان بيبرس عندما استولى على انطاكيه قطع الطريق بين بوهيمند وارمينيه اما ماغول فارس فكانوا مشغولين بمشاكلهم مع القبيله الذهبيه (القبجان ) وايضا لان بيبرس لم يمهلهم او يعطيهم فرصه لانه فى نفس وقت هجومه على ارمينيه ارسل فرقه لمناوشة الماغول عند البيره لاشغالهم عن مساعدة الارمن وبهذا استطاع بيبرس توجيه لطمه قويه لليو الثالث الذى كان يسعى لحلف يواجه به المماليك ولكن بعد تلك الهزائم انطوى على نفسه داخل مملكته المهزومه
وللحديث بقيه باذن الله حيث سنتعرض لحروب بيبرس ضد ابغا ابن هولاكو
الجمعة، 20 مايو 2016
انتصارات وبطولات الظاهر بيبرس على الحمله الصليبيه عام 668 هجريه
كان من نتائج استيلاء الظاهر بيبرس على انطاكيه ان دخل الرعب والفزع قلوب الصليبيين فأسرعت باقى الحصون الصليبيه بالشام الى الاستسلام فأرسل اهل حصن القصير يطلبون الهدنه ويعطون نصف ملكهم لبيبرس وترك اهل حصن الداويه حصنهم وهربوا فاستولى عليه المسلمون وايضا حصن ديركوش وشقيف كفردين وشقيف كفر تلميش واصبحت كلها حصون للمسلمين حتى حصن عكا طلب الصلح وارسلوا الى حاكم صور يطلبون منه التوسط لدى بيبرس ليقبل الصلح ولكن اختلفوا على بعض الشروط فلم تتم الاتفاقيه
وقبل ان نتطرق الى الحمله الصليبيه الاسبانيه على بلاد المسلمين وانتصار بيبرس احب ان اذكر موقفا للظاهر بيبرس جائته امرأه تشكو اليه انها كانت هى وابنتها اسيرتين عند حاكم صور ودفعا الفديه ولما اطلق حاكم صور سراحهما خرج ورائهم اهل صور وأجبروا البنت على العوده الى صور مره اخرى فطالب بيبرس بالفتاه ولكنهم قالوا له انها تنصرت ولن يرجعوها وهنا قام الظاهر بيبرس بمهاجمة صور وانزل بهم اشد الخسائر وصادر ممتلكاتهم عقابا لهم على احتجاز الفتاه تذكرت وانا ابحث فى سيرة هذا البطل ما وصلنا اليه فكم من فتاه مسلمه اختطفت او قتلت فى فلسطين والعراق والشيشان ؟ سواء على يد اعدائنا او على يد جماعات تدعى الجهاد فى سبيل الله وهم لا يقتلون الا المسلمين !! لقد هان علينا ديننا فهونا على انفسنا وعلى العالم كله واصبح ارضنا وعرضنا ودمنا رخيص جدا وكل هذا بسبب بعدنا عن الدين الذى اعزنا الله به فلما تركناه اصبحنا اذلاء فى الارض .
وحتى لانتشعب ونبعد عن موضوعنا الاساسى كان لانتصارات الظاهر بيبرس بالغ الاثر فى الغرب فقامت حمله من مدينة برشلونه فى شهر المحرم عام 668 هجريه متجهه الى عكا لتنطلق منه لمهاجمة المسلمين ولكن بيبرس لما علم بها خرج بجيش صغير جدا من مصر واتجهه الى دمشق وذلك ليظهر انه ليس مستعد للقتال كما قام بخدعه عند وصوله دمشق بأن قام بالخروج للصيد فى مرج برغوث ثم ارسل الى قواده فى حصون الشام يأمرهم بالحضور بقواتهم الى مرج برغوث وبعد ان جمع جيوشه ارسل الى قواده فى عين جالوت وصفد وأمرهم بالاشتباك مع الحمله الصليبيه التى عسكرت خارج عكا وأن يظهروا انهم هم كل جيش المسلمين وان يظهروا الهزيمه امام الصليبيين حتى يتبعهم الصليبيين للكمين الذى اعده لهم بيبرس وبالفعل خرج ورائهم الصليبيين الى ان وصلوا فخرج عليهم جيوش بيبرس وحاصروهم من كل اتجاه وانزلوا بهم خسائر فادحه وقتلوا منهم الكثير من أمرائهم وقوادهم ومنهم اخو الكونت اوليفر وابن اخت ملك ارغونه وبهذا الانتصار يكون بيبرس قد استطاع كبح جماح الصليبيين فى الخارج وفقدوا اى امل فى فرض سيطرتهم على مصر او الشام .
كما قام بيبرس بالاستيلاء على حصن الاكراد الذى كان شديد التحصين وحصن صافيتا التابع للداويه وتل خليفه كما قام بتشديد الخناق على طرابلس وملكها بوهيمند السادس فقام بالاستيلاء على حصن عكار شمال طرابلس ولم يتبقى له الا الاستيلاء على طرابلس نفسها فأرسل رسالة تهديد واستهزاء لملكها بوهيمند قال فيها ( فنعرف كنائسك واسوارك ان المجنقيات تسلم عليها الى حين الاجتماع عن قريب وتعلم فرسانك ان السيوف تقول انها عن الضيافه لاتغيب لان اهل عكار ما سدوا لها جوعا ولا قضت من ريها بدمائهم الوطر وما اطلقوا الا لما عاقبت شرب دمائهم وكيف لا وثلاث ارباع عكار عكر) وبالفعل قرر بيبرس مهاجمة طرابلس ولكن وصول الامير ادوارد الذى اصبح فيما بعد الملك ادوارد الاول ملك انجلترا الى عكا جعل بيبرس يعتقد انها مقدمة حمله صليبيه جديده فقرر قبول الهدنه مع بوهيمند لمدة 10 سنوات
وبهذا انهى بيبرس فصل من جهاده ضد الصليبيين وقرر الاتجاه لمعاقبة الارمن لتحالفه مع الماغول فى اكتساح العراق واسقاط الخلافه العباسيه وتأجيل امر تصفية بقية الامارات الصليبيه الى ان ينتهى من الارمن
وللحديث بقيه ان شاء الله
الخميس، 19 مايو 2016
الظاهر بيبرس يهاجم الصليبيين ويستولى على انطاكيه عام 666 هجريه
ترجع عداوة الظاهر بيبرس للصليبيين الى ايام خدمته للملك الصالح ايوب عندما تحالفوا اكثر من مره مع بعض امراء الايوبيين فى الشام ضد سيده الصالح ايوب فى مصر وزاد من عدائه لهم الحمله الصليبيه التى قام بها القديس لويس على مصر والتى ساهم بيبرس وقتها بنفسه فى عدم نجاحها ولا شك ان هذه الحمله جعلت بيبرس يدرك نوايا الصليبيين فى فرض سيطرتهم على مصر والشام الامر الذى جعله بعد ان اصبح سلطانا للدوله المملوكيه فى مصر والشام يفكر منذ اللحظه الاولى لحكمه فى استأصالهم من بلاد الشام لانه يعلم انه لا سلامه لدولته مع وجودهم فبدأ يخطط بقوه لذلك منذ توليه الحكم .
وفى سنة 658 هجريه بلغه ان 12 مركبا صليبيا وصلت الاسكندريه ونزلوا بالميناء ونهبوا مركب للتجار ثم احرقوه اثناء غياب رئيس الاسطول فى مهمه كلفه بها بيبرس ولما علم بيبرس بذلك اعلن الطوارىء واغلق الحوانيت ليلا ثم اتجه الى دمياط لانه علم ان الصليبيين سيهاجموها ولكن بعد ما علم الصليبيين ان بيبرس قادم اليهم تراجعوا عن مهاجمة دمياط ولكن فى سنة 659 هجريه اغار بيبرس على بلاد انطاكيه وهاجم عساكرها فى البر والبحر ثم عاد محملا بالغنائم واراد بيبرس تأديب بوهيمند امير انطاكيه (حليف الماغول ) فأرسل له جيش بقيادة الامير شمس الدين سنقر الرومى ومعه الملك الاشرف ملك حمص والملك المنصور ملك حماه ونزلوا انطاكيه وهاجموا مينائها واحرقوا مراكبها واخذوا منها الغنائم ثم حاصروا السويداء واستولوا عليها وعاد الجيش منتصر الى القاهره
وهنا نشير الى ان بيبرس استخدم فى البدايه اسلوب الضربات المباغته السريعه لانه لم يكن يأمن شر الماغول فى الشرق ولانه كان يرغب فى ضم حصن الكرك وحصن الشوبك الذين لم يكونا يتبعان الدوله المملوكيه وفعلا قرر ضمهم ولما رأى الصليبيين انشغاله فى ضم الحصنيين حاولوا نقض الهدنه التى بينه وبينهم ولكن بعد ان انتهى بيبرس ونجح من ضم الحصنيين ادرك الصليبيين انه سيلتفت اليهم فأرسلوا اليه يتوسلون له ان تستمر الهدنه ولكنه رفض طلبهم لانه يعلم انه لو سنحت لهم الفرصه سيهاجمونه فعزم على ضربهم وهاجم عكا وأحاط بها من البر وهدم احد ابراجها واخذ منها غنائم
وحاول هيثوم الاول ملك الارمن (حليف الماغول ايضا ) ان يقوم بغاره على مدن الشام ارسل بيبرس اليه جيش بقيادة سنقر الرومى واستطاع جيش المسلمين هزيمة جيش الارمن وعاد بالغنائم واثناء عودة جيش المسلمين اغار ايضا على انطاكيه واخذ منها غنائم كثيره ثم قام بيبرس بمهاجمة قيسريه وضرب اسوارها بالمجنقيات وتسلق جيشه الاسوار واستطاعت المجنقيات ان تفتح ثغرات ف الاسوار واندفع المسلمون داخلها وهرب الصليبيين الى قلعتها فحاصر بيبرس القلعه فاستسلم الصليبيين لبيبرس وسلموه القلعه بما فيها من سلاح وعتاد ثم امر بيبرس بهدم تلك القلعه وارسل سنقر الرومى لهدم قلعه للصليبيين عند الملوحه بالقرب من دمشق ثم هاجم مدينة عثليث ومدينة حيفا التى هرب منها الصليبيين فى المراكب لما علموا بمجىء بيبيرس اليهم فدخلها المسلمون وهدموا قلعتها ثم توجهه الى مدينة ارسوف ودخلوها بعد ان احرقوا ابوابها ودخل المسلمين قلعتها ورفعوا الرايات الاسلاميه عليها ولما سمع بوهيمند السادس امير انطاكيه عن تلك الانتصارات علم ان الدور القادم عليه لا محاله فحاول ان يهاجم حمص ولكن حاكم حمص صد هجومه وهزمه شر هزيمه وفر بوهيمند اما جيش حمص فشجع ذلك الانتصار بيبرس على تحقيق مزيد من الانتصارات على الصليبيين فى ساحل الشام فأغار على حصن الاكراد واستولى على قلعة عرقه والقليعات وهدموها بعد اخذ الغنائم منها ثم بعث فرقه من جيشه الى صور فهاجموها واخذوا منها الغنائم ثم ارسل فرقه الى صيدا فهاجموها وغنموا منها ايضا اما بيبرس فأغار على عكا وارسل قوه عسكريه الى صفد ونقب اسوارها ودارت معارك طاحنه فيها جعلت الصليبيين يستسلمون لجيش المسلمين وطلبوا الامان لكن بيبرس اشترط عليهم ان يخرجوا بدون سلاح او نقود وان يفتشهم المسلمون ولكن الصليبيين نقضوا العهد وأرادوا ان يخرجوا اسلحه ونقود وبعض اسرى المسلمين سرا فكشفهم المسلمون واعتبر بيبرس ذلك نقدا للعهد قتلهم جميعا ماعدا اثنين واحد منهم اعلن اسلامه وبقى فى خدمة بيبرس والثانى تركه بيبرس يذهب الى عكا ليخبرهم بما رأه كنوع من الحرب النفسيه وهكذا اعاد بيبرس صفد الى المسلمون وبنى قلعتا وعمرها واتخذها نقطه لانطلاقه فى مهاجمة الصليبيين وفعل ذلك ايضا فى قيساريه وارسوف وجعلهم قواعد له واستولى فى نفس السنه على هونين وتبنين والرمله وعمرهم وبعد كا تلك الانتصارات طلب الاستباريه الصلح فوافق بيبرس ووضع شروط منها انه يحق له فسخ الهدنه وقتما شاء وعليه اخبارهم فقط وهكذا اصبح جيش المسلمين مصدر رعب للصليبيين واصبح بيبرس ينتظر اى خطأ منهم لمعاقبتهم بدليل ان الصليبيين لما هاجموا الشقيف خرج لهم من صفد الى عكا ولم يشعر به الصليبيين الا وهو عند ابواب عكا وهاجمها وانزل بهم خسائر جسيمه وهدم ابنيتها وردم ابارها وقطع اشجارها عقابا لهم على مهاجمتهم للشقيف
وامام كل تلك الانتصارات بدأ الصليبيين بارسال رسلهم الى بيبرس يطلبون الصلح ولكن بيبرس بذكاء شديد لم يرفض طلباتهم كلهم ولم يقبل طلباتهم كلهم حتى لا يتكتلوا ضده وحتى يحدث فرقه بينهم ويستطيع بعدذلك القضاء عليهم واحده تلو الاخرى وفعلا بدأ بمناوشة بوهيمند واغار على طرابلس ولكن بوهيمند لم يقاوم فقرر بيبرس الاستيلاء على انطاكيه التى كانت من احصن مدن الشام فحاصرها 3 ايام ولما رفض الصليبيين الاستسلام هاجمها بيبرس واستولى على قلعتها وارسل الى بوهيمند اميرها الذى كان فى طرابلس رسالة تهكم واستهزاء
وباستيلاء بيبرس على انطاكيه يكون قد حقق اعظم نصر للمسلمين على الصليبيين منذ انتصار صلاح الدين فى حطين وعمت الفرحه بلاد المسلمين وعلى العكس عم الحزن والفزع عند الصليبيين
وللحديث بقيه بأذن الله مع امجاد جديده
الأربعاء، 18 مايو 2016
جهاد الظاهر بيبرس ضد التحالف الماغولى الصليبيى
كان الصليبيين الغربيين فى بلاد الشام قد التزموا الحياد تجاه الحرب الماغوليه على البلاد الاسلاميه وذلك للاسباب الاتيه :-
اولا لانه عندما اجتاح الماغول اوروبا الشرقيه حتى وصلوا الى حدود المانيا ادرك الصليبيون خطورة الماغول فحاول البابا جريجورى التاسع عمل تكتل صليبى لمواجهة الماغول ولكنه فشل بسبب خلافاته مع امبراطور المانيا كما اكتفى الانجليز بالتعاطف فأخذت تلك الحركه اتجاها اخر وهو محاولة التحالف مع الماغول لعمل حلف ماغولى صليبى ضد المسلمين عدوهم المشترك ولابعاد خطر الماغول عن اوروبا ولكن الماغول طالبوا بضرورة اعتراف امراء الصليبيين بسلطان الماغول عليهم وحدثت مراسلات كثيره من الصليبيين والماغول لاقامة ذلك الحلف ولكنها فشلت بسبب تعنت الماغول ومطالبتهم باعتراف الصليبيين فى اوروبا بتبعيتهم للخان الاعظم وبهذا فشلت مساعى الصليبيين فى اوروبا بانشاء حلف ماغولى صليبى
اما بالنسبه للصليبيين الغربيين فى بلاد الشام فبرغم انضمام اخوانهم المسيحيين الشرقيين من ارمن ونساطره الى صفوف الماغول الا انهم التزموا الحياد وذلك لخوفهم من المجهول الماغولى الذى لايحترم معاهدات وخصوصا بعد ما اغار الماغول على مدينة صيدا ونهبوها .
كل ذلك كان قبل معركة عين جالوت اما بعد معركة عين جالوت دخل الرعب فى قلوبهم من المسلمين ومن ان يتحول جهاد المسلمين من الجهاد ضد الماغول الى الجهاد ضدهم فأرادوا انهاك المسلمين والماغول معا فى حروب تظل مشتعله فأخذوا يحرضون الماغول على قتال المسلمين فاستجاب لهم الماغول وقاموا بمهاجمة مدينة البيره ولكن عندما علم التتار بتحرك جيش المسلمين ناحيتهم فروا من البيره حتى قبل ان يصلها جيش المسلمين ولكن الصليبيون بعد فرار الماغول من البيره ارسلوا الى السلطان بيبرس قسطلان يافا ليكون واسطة الصلح بينهم وبين السلطان بيبرس فقال له بيبرس ان كان هذا من عندك فلا اقبله وان كان هذا من ملوك الفرنجه اخبرنى فرد عليه قسطلان يافا قائلا بل هو سؤال ملوك الفرنجه فقال له بيبرس هؤلاء لهم عندى ذنوب كثيره منها كتاباتهم الى التتار بقصد بلادى ولى ولهم حديث .
اما من ناحية بيبرس فكان له من الدهاء ما يجعله يضرب ذلك التقارب الصليبى الماغولى فقام بالاتصال ببركه خان زعيم الماغول القبجان (او القبيله الذهبيه ) الذى اعتنق الاسلام واشتهر بعدائه لهولاكو فقال له بيبرس انك اعتنقت الاسلام وجهاد الكفار واجب عليك (يقصد هولاكو ) فرد عليه بركه خان قائلا انك تعلم انى محب لهذا الدين وهولاكو اعتدى على المسلمين واستولى على بلادهم وقد رئيت ان تقصده من جهتك واقصده من جهتى ونصدمه صدمه واحده فنقتله او نطرده من البلاد التى استولى عليها .
وبذلك استطاع بيبرس ان يشغل هولاكو بحروب مع بركه خان حتى يبعد تفكيره عن اى تحالف مه الصليبيين فى الشام كما ادى الصراع بين بركه خان وهولاكو لهروب جماعات كبيره من الماغول الى مصر والشام فأصدر بيبرس اوامره بحسن معاملتهم
ومن جهه اخرى قام بيبرس بالتحالف مع الامبراطور البيزنطى ميخائيل باليولخس وارسل الامبراطور البيزنطى كتاب الى بيبرس يقسم فيه انه لو احتاجت سلطنة الملك الظاهر الى مساعدته ساعدته بكل ما تقدر سلطتى عليه وذلك حتى يقوم بيبرس بأبعاد أذى حليفه بركه خان عن الامبراطور البيزنطى
وهكذا استطاع بيبرس بذكاء ان يشغل هولاكو بحربه ضد بركه خان ويكون بحلفه مع بركه خان اجبر الامبراطور البيزنطى على التحالف معه حتى لايتصل به الصليبيين الغربيين فى الشام ويتحالفوا معه ضد سلطنة بيبرس ويمنع عنهم اى مساعدات خارجيه
وللحديث بقيه بأذن الله حيث سنتعرض الى حروب الظاهر بيبرس
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)




