http://tarekhwamgad.blogspot.com.eg/2016/05/blog-post_39.html

الجمعة، 17 يونيو 2016

صلاح الدين وتحرير بيت المقدس (مقدمات واسباب واستعدادات المعركه )

بعد ان اصبح صلاح الدين سلطان على مصر واستطاع ضم الحجاز واليمن كان لابد من ضم بلاد الشام لسلطته حتى يستطيع عمل جبهه موحده ضد الصليبيين لتحرير بيت المقدس ولكن كان هناك مشكله فى ضم دمشق وهى ان استاذه نور الدين زنكى الذى
ساعده على حكم مصر وتثبيت سلطانه عليها عندما توفى ترك ابنه الصغير الصالح اسماعيل ذو الاحد عشر عاما سلطانا على دمشق وبرغم صغر سنه وعدم استطاعته مواجهة الخطر الصليبى الا ان صلاح الدين لم يكن يستطيع ان يستولى على دمشق حتى لا يظهر فى اعين شعبه وجنوده بمظهر المخادع الذى ينكر جميل استاذه نور الدين فقرر الانتظار حتى يطلب الصالح اسماعيل منه المساعده لمواجهة الصليبيين ولكن ماحدث كان غير ذلك
اختلفت الأحوال بالشام، فنُقل الصالح إسماعيل إلى حلب وعُين سعد الدولة كمشتكين، أمير المدينة وكبير قدامى الجنود الزنكيين، وصيًا عليه حتى يبلغ أشدّه، وسرعان ما طمع كمشتكين بتوسيع رقعة نفوذه حتى تشمل باقي مدن الشام الداخلية والجزيرة الفراتية، وقرر فتح دمشق، فراسل أمير المدينة، شمس الدين بن المقدم سيف الدين غازي بن قطب الدين مودود أمير الموصل وابن عم الملك الصالح إسماعيل، طالبًا منه التدخل للمساعدة، لكنه رفض، فكاتب شمس الدين بن المقدم صلاح الدين فتجهز من مصر في جيش كثيف وترك بها من يحفظها وقصد دمشق مظهرًا أنه يتولى مصالح الملك الصالح ودخل الجيش دمشق في شهر ربيع الأول من عام 570 هـ واجتمع الناس إليه وفرحوا به وصعد القلعة وتسلمها من نائب القلعة الطواشي جمال الدين ريحان بعد 4 أيام من وصوله
ثم قرر الاتجاه لفتح حماه ففتحها بسهوله ثم دخل حلب وتسلم قلعتها بعد مقاومه عنيفه
بعد هذه الأحداث، علم سيف الدين غازي بن قطب الدين مودود بن عماد الدين زنكي صاحب الموصل أن صلاح الدين قد استفحل أمره وعظم شأنه، وخاف إن غفل عنه استحوذ على البلاد واستقرت قدمه في الملك وتعدى الأمر إليه، فأنفذ عسكرًا وافرًا وجيشًا عظيمًا وقدّم عليه أخاه عز الدين مسعود بن قطب الدين مودود وساروا يريدون لقاءه ليردوه عن البلاد فلما بلغ صلاح الدين ذلك فك الحصار عن حلب في مستهل رجب من السنة عائدًا إلى حماة استعدادًا للقائهم. وعندما وصل عز الدين مسعود إلى حلب، انضم إلى جيشه عسكر ابن عمه الملك الصالح إسماعيل بن نور الدين، وخرجوا في جمع عظيم، فلما عرف صلاح الدين بمسيرهم سار حتى وافاهم على قرون حماة وراسلهم وراسلوه واجتهد أن يصالحوه فما صالحوه، ورأوا أن ضرب المصاف معه ربما نالوا به غرضهم والتقى الجمعان عند قرون حماة بقرب نهر العاصي، ووقعت بينهما معركة عظيمة هزم فيها الزنكيون على يد صلاح الدين، وأُسرت جماعة منهم، وذلك في التاسع عشر من شهر رمضان من سنة 570 هـ ثم سار صلاح الدين عقيب انتصاره ونزل على حلب مرة أخرى، فصالحه الزنكيون أعلن صلاح الدين نفسه ملكًا على البلاد التي افتتحها بعد انتصاره على الزنكيين، وخطب له أئمة المساجد يوم الجمعة باسم "الملك الناصر"، وضُربت الدنانير الذهبية في القاهرة باسمه، وعضّد مُلكه بالزواج من أرملة نور الدين زنكي المدعوة عصمة الدين خاتون. وسرعان ما أصبحت سيادة صلاح الدين على البلاد سيادة مشروعة عندما أسند الخليفة العباسي في بغداد إليه السلطة على مصر والمغرب الأدنى والنوبة والحجاز و تهامة وفلسطين وسوريا الوسطى
وبعد ان استطاع صلاح الدين من تكوين جبهه قويه وموحده كانت امامه عقبة الصليبيين فى الشام وبالرغم من غاراته عليهم حتى ايام ما كان وزيرا للدوله الفاطميه الا ان الصليبيين قرروا تخفيف الضغط عليهم بالهجوم على ساحل البحر الاحمر لقطع الطريق على المقدسات الاسلاميه بالحجاز ولكن الامور كانت تسير فى صالح صلاح الدين او ربما هومن استغل تلك الظروف لصالحه فكانت وفاة ملك مملكة بيت المقدس بلدوين الخامس سببا فى دخول الخلافات بين الامراء الصليبيين فكان الصراع بين ريموند الثالث ومعارضين لحكمه شديدا حتى استطاع المعارضين له من ابعاده وتسليم التاج الى سيبيلا التى خلعت التاج من رأسها ووضعته على رأس زوجها جاى لوزينان كما تم اقصاء القمص ريموند الصنجلى امير طرابلس الذى طلب المساعده من صلاح الدين وبالفعل ساعده صلاح الدين ليحدث الشقاق بين الصليبيين وبالفعل كاد ان يحدث صدام مسلح لولا تدخل بعض امراء الصليبيين وذهاب الملك جاى بنفسه لاسترضاء القمص ريموند وبالرغم من كل ذلك فقد استطاع صلاح الدين ان يستفيد من ذلك الخلاف ويعقد تحالف مع ريموند الصنجلى كما استطاع عقد هدنه مع بوهيمند الثالث امير انطاكيه كما ان تحالف ريموند الثالث كان سببا فى اثارة رينولد شاتيون الذى كان بينه وبين صلاح الدين هدنه وكانت تمر القوافل فى اراضى الصليبيين بموجب تلك الهدنه ولكن رينولد الذى يعشق السرقه هاجم احدى القوافل وقتل حراسها وسرق مافيها واخذ من بها اسرى فأرسل صلاح الدين اليه يطالبه باحترام الهدنه ويعيد الاموال والاسرى ولكنه رفض حتى مقابلة رسل صلاح الدين فأرسل صلاح الدين الى الملك جاى لوزينان يشكو اليه رينولد ولكن رينولد اصر على موقفه وكان سبب ارسال صلاح الدين الى الملك جاى انه يجعله يعلم مدى غدر رينولد وبالتالى يشك فى نواياه ويحدث الشقاق بينهم والمهم ان اللص رينولد اصر على موقفه فجمع صلاح الدين قواته وخرج من دمشق واتجه الى الكرك فدخل رينولد حصنه فترك صلاح الدين ابنه عند رأس الماء ينتظر جموع المجاهدين وذهب لمناوشة الكرك ثم سرح جنوده وفعل نفس الشىء مع الشوبك وذلك للتمويه على هدفه الحقيقى وهو مملكة بيت المقدس وحتى يتأكد من قدرات الصليبيين ارسل سريه سرا الى صفوريه وبينما كان الصليبيين يخلدون فى نوم عميق استيقظوا على اصوات السيوف فسقط عدد كبير منهم بين قتيل وجريح واسير وعندما خرجت نجده صليبيه لانقاذ من فى صفوريه من قوات صلاح الدين كانت المعركه قد انتهت ووقعت تلك النجده بكاملها فى الاسر وعادت تلك السريه منتصره سالمه وغانمه وكان ذلك بشرى بالخير للمسلمين فتحرك صلاح الدين الى عشترا واجتمع حوله المقاتلين فقام بتنظيمهم فوضع ابن اخيه تقى الدين عمر فى الميمنه ومظفر الدين كوكبورى فى الميسره وكان هو فى القلب اما الصليبيين لما رؤا ذلك التجمع الاسلامى الرهيب نسوا خلافاتهم واجتمعوا لمواجهة صلاح الدين فأعلن الملك جاى التعبئه العامه لكل من يستطيع حمل السلاح وارسل ملك انجلترا معونه ماليه الى الملك جاى انفقها كلها على الجيش وبذلك اتم صلاح الدين والصليبيين استعدادهم للمعركه ولم يبقى الا تحديد مكان المعركه
وللحديث بقيه حيث سنتعرض لاحداث ونتائج المعركه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق